الشيخ حسين الحلي

359

أصول الفقه

القيام متوقف على الاتيان بالصلاة ليتحقق القيام ، وإلّا فان القيام بنفسه مع قطع النظر عن كونه واقعا في الصلاة لا مصلحة فيه أصلا . وكيف كان نقول : إن في هذه الصورة يكون القيام من قبيل الواجب في واجب ، ويخرج عمّا نحن فيه من الكلام في إجزاء الأمر الاضطراري . وثانية : تكون له المدخلية في مصلحة الصلاة مدخلية مطلقة على وجه يكون وفاء الصلاة بتلك المصلحة متوقفا على القيام ، وأنها مع فقد القيام لا تفي بشيء من ذلك الصلاح أصلا ، سواء كان فقده عمدا أو كان اضطرارا حتى لو كان ذلك الاضطرار مستوعبا لتمام الوقت . وفي هذه الصورة يكون تقييد الصلاة به تقييدا مطلقا شاملا لحال تعذر القيد ، ويكون لازمه سقوط الأمر بذات المقيد خطابا لا ملاكا ، ويكون حال مدخلية القيام في ذلك على نحو الركنية في المطلوب ، وبذلك يخرج عمّا نحن فيه من الاجزاء أيضا ، إذ لا أمر بالفاقد كي يتكلم عنه أنه يكون الأمر الاضطراري به مجزيا عن الأمر الأولي أو لا يكون مجزيا عنه ، كما أنه لا محل للكلام في هذه الصورة عن جواز البدار وعدمه . نعم ، هناك مطلب آخر وهو أن هذا المكلف بعد ارتفاع ذلك العذر عنه بعد خروج الوقت هل عليه القضاء أو لا ؟ وتلك جهة أخرى تابعة لدليل القضاء خارجة عمّا نحن فيه من الاجزاء . وثالثة : تكون مدخليته في مصلحتها مقيدة بحال التمكن منه ولو في آخر الوقت ، على وجه يكون التمكن منه في آخر الوقت موجبا لعدم وفائها بمصلحتها لو أتى بها في أول الوقت ، ولا تكون الصلاة وافية بمصلحتها إلّا إذا لم يتمكن منه في تمام الوقت . وفي هذه الصورة يكون تقييد الصلاة به مختصا بخصوص ما لو كان